عماد الدين خليل
174
دراسة في السيرة
وانطلق الرسول صلى اللّه عليه وسلم في أعقاب ذلك صوب قبائل نجد ردا على ما لحق بدعاته في مأساتي الرجيع وبئر معونة ، فيما سمي « بغزوة ذات الرقاع » ، بسبب الحجارة التي أوهنت أقدامهم فشدوا عليها رقاعا ، وربما لوجود جبل هناك بهذا الاسم ، إلا أن غطفان ، كبرى قبائل نجد ، جمعت للرسول جمعا عظيما ، وعندما تقارب الطرفان تخوف أحدهما الآخر ، ورأى الرسول صلى اللّه عليه وسلم أن من المجازفة الاشتباك مع قوات تفوق المسلمين أضعافا مضاعفة فقفل عائدا إلى المدينة « 1 » .
--> ( 1 ) ابن هشام ص 206 الطبري 2 / 555 - 557 . ويذهب ابن سعد ( 2 / 1 / 43 - 44 ) إلى أن قبائل غطفان انسحبت من أماكنها ، وهربت الأعراب إلى رؤوس الجبال وكذلك يؤكد البلاذري : أنساب 1 / 340 - 341 . وانظر الواقدي 1 / 395 - 402 والبخاري : التجريد 2 / 83 .